| اللباب في شرح الكتاب - لعبد الغني الغنيمي (الفقه الحنفي) | : | الكتاب |
| كتاب اللباب في شرح الكتاب للعلامة الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني الدمشقي (ت 1298 هـ) هو واحد من أشهر المتون الفقهية الشارحة والمدارس التعليمية المعتمدة في الفقه الحنفي خلال العصر الحديث. صُنّف الكتاب ليكون شرحاً وسطاً، يفك مغاليق متن "مختصر القدوري" الشهير (المعروف في المذهب بـ "الكتاب"). تميزت منهجية الميداني في هذا المصنف بالجمع بين الاختصار غير المخل والتحرير الدقيق للمسائل؛ حيث تتبع عبارات القدوري بالشرح والبيان، معللاً الأحكام الفقهية بأدلتها من النقل والعقل، وضابطاً للضوابط والقيود التشريعية بعبارة عذبة وسلسة تناسب المبتدئين ولا يستغني عنها المفتون، مما جعله أداة تعليمية رائدة في معاهد العلم وحلقات الفقه في الشام ومختلف حواضر العالم الإسلامي. تتجلى القيمة الأكاديمية والترجيعية لكتاب "اللباب" في كونه يمثل مرحلة الغربلة والتحرير النهائي للمعتمد والراجح من الأقوال في المدرسة الحنفية المتأخرة، مستفيداً في ذلك من التوجيهات الفقهية لأستاذه إمام المحققين ابن عابدين. تميز المنهج النقدي للميداني بالابتعاد عن حشو العبارات والتفريعات النادرة، والتركيز على تصحيح المفتى به وتوضيح المذهب في صورته المستقرة عملياً وقضائياً. كما أثري الكتاب بالحواشي والتعليقات الدقيقة التي تحل المشكلات الصرفية واللغوية وتحرر الفروق الفقهية الدقيقة بين المسائل المتشابهة. وبفضل هذا الإتقان المنهجي، صعد الكتاب ليكون الجسر المعرفي الأبرز لفهم مختصر القدوري، وظل عمدة أساسية في المقررات الدراسية الفقهية لصلته الوثيقة بالواقع العملي والتعليمي. | ||
| عبد الغني الغنيمي الدمشقي | : | المؤلف |
| الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني الدمشقي (1222 هـ - 1298 هـ / 1807 م - 1881 م) هو أحد أبرز علماء الشام وفقهاء المدرسة الحنفية المتأخرين، ومن أركان النهضة العلمية والدينية في دمشق خلال القرن الثالث عشر الهجري. ولد في حي الميدان الدمشقي ونشأ في حجر العلم والفضل، والتحق بحلقات كبار علماء عصره، وكان ملازماً وخريجاً خاصاً لخاتمة محققي الحنفية الإمام محمد أمين بن عابدين (صاحب الحاشية الشهيرة). عُرف الشيخ الغنيمي بالورع الشديد، والتواضع الجم، والذكاء الوقاد، والقدرة الفذة على تبسيط عويص المسائل الفقهية، فضلاً عن مواقفه الإنسانية والوطنية النبيلة؛ حيث كان له دور تاريخي مشهود في إخماد الفتنة الطائفية وحماية المستضعفين في أحداث دمشق الشهيرة عام 1860 م، مما جعله محل احترام وإجماع من كافة أطياف المجتمع الشامي وحكام عصره. تتجلى القيمة الأكاديمية والتدريسية للإمام عبد الغني الغنيمي في مصنفاته المنهجية التي سدت ثغرة تعبيدية وتعلّمية مهمة، وعلى رأسها كتابه الفذ "اللباب في شرح الكتاب"، وهو شرح حاشد ومبسط على "مختصر القدوري" يعد من أهم الكتب المعتمدة في الفقه الحنفي للطلاب والمفتين على حد سواء؛ لتميزه بحسن العبارة وسلاسة العرض وتدقيق المعتمد في المذهب. كما ترك إسهامات قيمة في علوم العقيدة واللغة والنحو، منها شرحه الرصين على "العقيدة الطحاوية". تمثل مدرسة الغنيمي الدمشقي حلقة وصل جوهرية في نقل التراث الحنفي واللغوي وضبطه بأسلوب تربوي رصين، وتخرج على يديه قامات علمية كبرى أثرت العالم الإسلامي، كعلامة الشام الشيخ طاهر الجزائري، ليظل إرثه الأكاديمي مرجعاً أساسياً في المدارس والمعاهد الشرعية في الشام والعالم الإسلامي حتى اليوم. | ||
| الجزءالرابع | : | الجزء |
| دار السراج | : | المطبعة |
| 624 | : | الصفحات |
| 0 MB | : | حجم الملف |