نشكركم على زيارة المكتبة الإلكترونية لمعهد سنن الهدى الإسلامي - سوكابومي - اندونيسيا
   
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار : الكتاب
يعد كتاب "عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار" للإمام القاضي أبي الحسن علي بن عمر البغدادي، المعروف بابن القصار (ت 397 هـ)، واحداً من أهم أمهات كتب الفقه المقارن والخلاف العالي. يمثل هذا العمل مرجعاً نفيساً في المذهب المالكي، ويستعرض آراء كبار علماء الأمصار ويسلط الضوء على عمق الاجتهاد في الفقه الإسلامي. يتميز الكتاب بمنهجيته العلمية الرصينة في عرض المسائل الفقهية، حيث يطرح آراء المذاهب الإسلامية المختلفة (كالشافعية، والحنفية، وغيرهم) ويناقشها بدقة وتجرد. لا يقتصر دور المؤلف على سرد الأقوال فحسب، بل يورد الأدلة النقلية والعقلية لكل فريق، ويفندها ليثبت قوة دليله وترجيحاته ضمن قواعد المذهب المالكي. حظي الكتاب بمكانة عظيمة لدى أهل العلم، لكونه يجسد مرحلة متقدمة من تأصيل الخلاف العالي. وقد اعتمد عليه عدد من كبار أئمة المذهب، مثل القاضي عبد الوهاب الذي قام باختصاره لتقريب مادته العلمية. للاطلاع على نسخ محققة وفهارس هذا الأثر النفيس، يمكنك تصفح الكتاب عبر المكتبة الشاملة أو من خلال موقع أرشيف.
الإمام أبو الحسن بن القصار المالكي : المؤلف
هو الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي (المتوفى سنة 397 هـ)، شيخ المالكية في العراق وأحد أبرز تلامذة القاضي أبي بكر الأبهري. كان فقيهاً أصولياً، ومُناظراً ثقة، وولي قضاء بغداد. يُعد من أهم الأعلام الذين حفظوا المذهب المالكي في المشرق ودافعوا عنه. تخرج على يدي ابن القصار كبار أئمة المذهب المالكي ومحققوه، ومن أبرز تلامذته: القاضي عبد الوهاب البغدادي، وأبو ذر الهروي. وقد عُرف بعلمه الغزير وقدرته الفائقة على الاستدلال والمناظرة؛ حيث أشاد به فقهاء عصره من المذاهب الأخرى، ومن ذلك ما قاله أبو حامد الإسفراييني الشافعي عند مناظرتهم: "ما ترك صاحبكم (أي ابن القصار) لقائل ما يقول". ترك ثروة علمية قيّمة، من أشهرها كتابه «عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار»، والذي يُعد من أقدم وأعظم ما كُتب في علم الخلاف. كما ألف «المقدمة في الأصول» في علم أصول الفقه، مما يبرز براعته في الجمع بين فروع الفقه والأصول العقلية والنقلية.
الجزءالثاني : الجزء
وزارة التعليم العالي المملكة العربية السعودية : المطبعة
518 : الصفحات
4,697 MB : حجم الملف