| كتاب جمهرة اللغة | : | الكتاب |
| يُعد كتاب "جمهرة اللغة" للإمام أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321 هـ) أحد أعظم الموسوعات اللغوية في التراث العربي، حيث وضع فيه مؤلفه خلاصة جهود المدارس اللغوية السابقة في البصرة والكوفة مع إضافات شخصية تميزت بالاستيعاب والتدقيق. صُنِّف الكتاب كأطروحة لغوية ضخمة تهدف إلى حصر مفردات اللغة العربية وتبويبها وفق منهج فريد يقوم على "التقليبات" الثلاثية والرباعية والخماسية، مما يجعلها مرجعاً معجمياً وتأسيسياً يغني الباحث عن الرجوع إلى المعاجم المتفرقة. وتكمن قيمته التأسيسية في كونه يمثل ذروة النضج اللغوي في القرن الرابع الهجري، حيث جمع بين سعة الرواية وعمق الفهم للمعاني والاشتقاقات، متجاوزاً بذلك عيوب الترتيب في المعاجم السابقة. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية لهذا السفر في قدرة ابن دريد على إخضاع اللغة لقواعد الاشتقاق والقياس اللغوي، حيث اتسم منهج الكتاب بالصرامة في التبويب، والتحليل اللغوي الدقيق للألفاظ، مع عناية خاصة بذكر شواهد الشعر العربي والأمثال التي تعزز دلالات الكلمات. وقد أثار الكتاب—رغم عظمته—نقاشات نقدية بين علماء اللغة اللاحقين حول بعض المسائل الاشتقاقية واللغوية، مما أضفى عليه صبغة حوارية علمية عززت من قيمته كوثيقة مرجعية. وبفضل هذا الإحكام المعرفي، لا يزال "جمهرة اللغة" يُعد مادة بحثية إلزامية ومصدراً معرفياً أصيلاً لطلاب الدراسات العليا، واللغويين، والباحثين في فقه اللغة، والمعجمية العربية، وتاريخ التطور الدلالي في كبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية. | ||
| الإمام ابن دريد الأزدي | : | المؤلف |
| الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (223 هـ - 321 هـ / 837 م - 933 م) يُعد من كبار أئمة اللغة، والأدب، والشعر، والنحو في العصر العباسي، ومن أعمدة المدرسة اللغوية البصرية التي نضجت على يده وأيدٍ سبقت، ليمثل هو ذروتها في القرن الرابع الهجري. نشأ في البصرة، ورحل عنها إلى عُمان ثم بغداد، حيث ارتقى في سلك العلماء والأدباء حتى صار مقصداً لطلاب العلم من الآفاق. اتسمت شخصيته العلمية بملكة لغوية فذة، وحافظة استثنائية، وذائقة أدبية رفيعة، مما مكنه من استيعاب الموروث اللغوي العربي القديم وتدوينه، فجمع بين غزارة المادة اللغوية وجودة السبك الشعري، ليصبح علامةً فارقة في تاريخ الأدب العربي، وصاحب أسلوبٍ لغوي اتسم بالجزالة والإحكام. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية لإرث ابن دريد في كونه "رائد التدوين الموسوعي" للغة، حيث تبرز مهاراته التأليفية في معجمه الضخم "جمهرة اللغة"، وكتابه المنهجي في أنساب العرب "الاشتقاق"، إضافة إلى مقصورته المشهورة التي تعد من أمهات القصائد في الأدب العربي. تميز منهجه الأكاديمي بابتكار طرق جديدة في ترتيب الألفاظ ومعالجتها اشتقاقياً، محاولاً التوفيق بين الرواية الموثقة والتحليل اللغوي القياسي. وعلى الرغم مما واجهه من نقد من بعض علماء عصره—لا سيما في دقة بعض مروياته التاريخية واللغوية—إلا أن أعماله ظلت تشكل مرجعاً مركزياً ومادة بحثية إلزامية للباحثين في فقه اللغة، والمعجمية، وتاريخ الأدب العربي، ولا تزال تصانيفه تُدرس وتُحلل في أقسام اللغة العربية بكبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية. | ||
| الجزءالثاني | : | الجزء |
| مؤسسة الحلبى وشركاه | : | المطبعة |
| 0 | : | الصفحات |
| 30 MB | : | حجم الملف |