| غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائرللحموي | : | الكتاب |
| كتاب "غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر" للعلامة المحقق الشيخ أحمد بن محمد المكي الحموي الحنفي (ت 1098 هـ) هو أحد عيون الشروح الفقهية وأعمق المصنفات التحريرية في الفقه الإسلامي عامة والمذهب الحنفي خاصة، ويتبوأ مكانة بنيوية باذخة في هندسة "القواعد الفقهية" وصياغة نظرياتها العامة. صُنّف الكتاب كشرح استقصائي وتفكيكي مطول لمتن "الأشباه والنظائر" للإمام زين العابدين بن نجيم المصري (ت 970 هـ)، والذي يعد الأطروحة الجامعة لقواعد وضوابط الفقه الحنفي والفروع المستثناة منها. وانبرى الشيخ الحموي في هذا السفر لبناء هيكلية نقدية محكمة متبعة التبويب الأصلي للمتن (المشتمل على القواعد، والفوائد، والجمع والفرق، والألغاز، وغيرها)، مستعيناً بعبارة علمية رصينة وجزلة فككت مغالق النص وضبطت إشاراته الدلالية بما يضمن الحفاظ على نسق المذهب التشريعي. تتجلى القيمة الأكاديمية والتحليلية الفذة لـ "غمز عيون البصائر" في كونه يمثل مختبراً فقهياً نقدياً من الطراز الأول؛ إذ تميز منهج الحموي بالنزعة الاستقرائية والمحاكمة المنطقية لمناط القواعد الفرعية وتطبيقاتها المعاملاتية والنوازلية. ولم يقتصر المصنف على الشرح اللفظي، بل نحا منحى الغربلة والتحقيق للوجوه والروايات، موازناً بين تقريرات ابن نجيم واعتراضات معاصريه ولاحقيه، ومسدداً الأحكام بناءً على أصول المذهب ومقاصد الشريعة وعلل الأحكام المستنبطة. وبفضل هذا الإتقان المعرفي والضبط البنيوي الشامل، غدا هذا السفر المرجع الأساس والركيزة الإلزامية الأولى التي لا يستغني عنها الشراح والفقهاء اللاحقون—لا سيما الإمام ابن عابدين في حاشيته—وظل مادة خصبة وجسراً معرفياً لا غنى عنه لطلاب الدراسات العليا والمحققين والباحثين في فلسفة القانون الإسلامي والنظرية العامة للقواعد الفقهية في شتى الحواضر العلمية. | ||
| الشيخ أحمد الحموي | : | المؤلف |
| الشيخ العلامة أحمد بن محمد المكي الحموي الحنفي (ت 1098 هـ / 1687 م) هو أحد جهابذة الفقه وأساطين العلوم العقلية والشرعية في المدرسة الحنفية المتأخرة، ومن أبرز علماء دمشق والقاهرة في القرن الحادي عشر الهجري، حيث يتبوأ مكانة بنيوية شاهقة في هندسة التحرير الفقهي وتقرير المعتمد والمفتى به في المذهب. ولد في حماة ونشأ بها، ثم رحل إلى حلب والقاهرة، واستقر في الجامع الأزهر الشريف عاكفاً على الأخذ عن كبار محققي عصره (أمثال الشيخ سلطان المزاحي والشيخ علي الشبراملسي الشافعيين)، فزاوج بين عمق الفروع الحنفية ودقة الصناعة الحديثية والأصولية للمدرستين الشافعية والحنفية. تصدر الحموي مجالس التدريس والإفتاء في دمشق ومكة والمكرمة ومصر، فغدا مرجعاً أعلى تفد إليه المسائل والنوازل الفقهية المعقدة، ومحط رحال طلاب العلم الباحثين عن دقة المتون التحريرية وعلو السند المعرفي. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية الفذة لإرث الشيخ أحمد الحموي في نتاجه الموسوعي التفكيكي الذي مثل قمة النضج التدويني في شرح القواعد الفقهية والأصولية؛ وتأتي على رأس مصنفاته الخالدة حاشيته الفقهية الكبرى "غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر"، وهو الشرح والتحرير الأشهر لكتاب "الأشباه والنظائر" للإمام ابن نجيم. تميز منهجه الأكاديمي بالاستقراء الصارم للوجوه والروايات، والنزعة النقدية التوجيهية المعنية بفض الاشتباك الدلالي بين منطوق القواعد الفرعية وتطبيقاتها المعاملاتية، معتمدًا على تفعيل مقاصد الشريعة وتحرير مناط الأحكام بعبارة علمية محكمة وجزلة صانت الدرس الحنفي من التشتت. وبفضل هذا الضبط البنيوي والإتقان المعرفي، شكلت مدرسة الحموي حلقة وصل تاريخية تداولية اعتمد عليها المحققون والفقهاء اللاحقون (كصاحب الدر المختار وابن عابدين)، وظل إرثه ركيزة إلزامية أولى ومادة خصبة لطلاب الدراسات العليا والباحثين في فلسفة القانون المقارن والنظرية العامة للقواعد الفقهية. | ||
| الجزءالرابع | : | الجزء |
| دار الكتب العلمية | : | المطبعة |
| 539 | : | الصفحات |
| 9,062 MB | : | حجم الملف |