نشكركم على زيارة المكتبة الإلكترونية لمعهد سنن الهدى الإسلامي - سوكابومي - اندونيسيا
   
التمهيد في علوم القرآن : الكتاب
كتاب "التمهيد في علوم القرآن" لآية الله الشيخ محمد هادي معرفة (ت 1427 هـ) هو موسوعة قرآنية معاصرة رائدة، ويُعد من أعمق الدراسات الأكاديمية والتحليلية الشاملة لعلوم القرآن الكريم في الفكر الإسلامي الحديث. صُنّف الكتاب في عشرة مجلدات ليكون مشروعاً تجديدياً يستوعب كافة مباحث التشريع القرآني وتاريخ النص الشريف، معتمداً على منهجية مقارنة تجمع بين تراث المدرستين (الشيعة الإمامية وأهل السنة والجماعة). تميزت طريقة الشيخ معرفة في هذا السفر بالاستقراء الواسع والعرض التاريخي المتسلسل للمسائل الأساسية؛ كالوحي، ونزول القرآن، والنسخ، والإعجاز، والقراءات، وصيانة القرآن من التحريف، حيث يتتبع نشأة كل علم وتطوره، مفككاً الآراء المتقدمة بعبارة علمية رصينة وأسلوب أكاديمي جزل يجمع بين المأثور والمنقول والنظر العقلي الدقيق. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية الفذة لكتاب "التمهيد" في كونه لم يقف عند حدود التجميع والتلخيص، بل اتسم بالنزعة النقدية والتحقيق المعمق والدفاع العلمي الرصين عن سلامة النص القرآني وإعجازه في وجه الشبهات والمقولات الاستشراقية المعاصرة. تميز الشيخ معرفة بمناقشاته الأصولية واللغوية العميقة، لا سيما في تحرير مسألتي "تاريخ القرآن" و"تعدد القراءات" مبيناً الفروق الجوهرية بين التواتر القرآني واجتهادات القراء، ومقدماً نظريات ناضجة في وجوه الإعجاز البياني والعلمي والتشريعي. وبفضل هذا الإتقان الموسوعي والموضوعية العالية في موازنة الأدلة، صعد كتاب "التمهيد" ليكون ركيزة بنيوية أولى في المقررات الدراسية الحوزوية والأكاديمية، ومرجعاً إلزامياً لا غنى عنه للباحثين وطلاب الدراسات العليا في مجالات الدراسات القرآنية والفكر الإسلامي المقارن.
محمد هادي معرفة : المؤلف
الشيخ محمد هادي معرفة (1349 هـ - 1427 هـ / 1311 ش - 1385 ش) هو أحد أبرز علماء الدراسات القرآنية والمحققين الموسوعيين في الحوزة العلمية بمعاصرتها، ويُعد رائداً من رواد حركة التجديد في علوم القرآن والتفسير المقارن. ولد في مدينة كربلاء المقدسة ونشأ في بيئة علمية عريقة، حيث تلقى مقدمات علومه الدينية على يد أكابر علمائها، ثم انتقل إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومنها إلى قم المقدسة، ليتتلمذ على يد قامات فقهية وأصولية كبرى كالإمام الخوئي والإمام الخميني والشيخ ميرزا هاشم الآملي. تميز الشيخ معرفة بعقليته التحقيقية الفذة وانصرافه شبه الكامل للمشروع القرآني في وقت كانت تغلب فيه الدراسات الفقهية والأصولية المحضة، وصار في العقود الأخيرة من حياته المرجع الأكاديمي والحوزوي الأول في تخصص علوم القرآن، نال بها احترام وتقدير الأوساط العلمية بمختلف مدارسها الفكرية. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية للشيخ محمد هادي معرفة في نتاجه العلمي الاستقصائي الذي أحدث نقلة نوعية في منهجية البحث القرآني، وعلى رأسه موسوعته الخالدة "التمهيد في علوم القرآن" وكتابه "التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب". تميز منهجه الأكاديمي بالنزعة النقدية الرصينة والموضوعية العالية في معالجة المسائل الخلافية بين المذاهب الإسلامية، حريصاً على تجميع الكلمة وصيانة النص القرآني، والدفاع العلمي المحكم ضد الشبهات والمقولات الاستشراقية الحديثة. لقد نجح الشيخ معرفة في تطبيق أدوات التحليل الأصولي والفقهي واللغوي على النص القرآني وتاريخه، فصاغ نظريات محررة في مسائل النسخ، والقراءات، والإعجاز، وصار إرثه المعرفي ركيزة بنيوية إلزامية لا غنى عنها في المقررات الجامعية والدراسات العليا، وجسراً معرفياً متيناً يربط بين المدارس الحوزوية والأكاديميات المعاصرة في العالم الإسلامي.
الجزءالتاسع : الجزء
دار التعارف للمطبوعات : المطبعة
541 : الصفحات
15,426 MB : حجم الملف