نشكركم على زيارة المكتبة الإلكترونية لمعهد سنن الهدى الإسلامي - سوكابومي - اندونيسيا
   
لسان العرب لابن منظور : الكتاب
يُعد كتاب "لسان العرب" للإمام ابن منظور (ت 711 هـ) المعجم العربي الأوسع والأكثر شمولاً في التراث اللغوي، حيث يمثل تتويجاً لجهود المدارس اللغوية الكبرى عبر القرون. صُنف هذا العمل كأطروحة معجمية موسوعية تهدف إلى حصر المفردات العربية، واستقصاء معانيها، وتوثيق استعمالاتها، معتمداً في هيكله الترتيبي على أواخر الكلمات (نظام القافية). تكمن قيمته التأسيسية في كونه استوعب أمهات المعاجم السابقة مثل "تهذيب اللغة" للأزهري و"المحكم" لابن سيده، محولاً إياها إلى منظومة معرفية متكاملة تدمج بين اللغة، والأدب، والشواهد النحوية والقرآنية والحديثية، مما جعله مرجعاً لا غنى عنه في فقه اللغة العربية. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية لهذا السفر في قدرة ابن منظور على "التنظيم الموسوعي" للمادة اللغوية، حيث تميز بأسلوب يجمع بين الدقة النقلية والسعة في الاستشهاد، مع العناية بتفسير المفردات في سياقاتها الثقافية والبيئية. لم يكن "لسان العرب" مجرد قاموس للألفاظ، بل يُعد وثيقة تاريخية وأدبية ترصد تطور الدلالات العربية وتوفر مادة خاماً للباحثين في الأنثروبولوجيا اللغوية، وتاريخ التدوين العربي. وبفضل هذا الإحكام العلمي والشمولية، يُعتبر الكتاب اليوم مادة بحثية إلزامية ومصدراً معرفياً أصيلاً لطلاب الدراسات العليا، واللغويين، والمحققين، والباحثين في علوم المعجمية العربية في كبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية.
ابن منظور : المؤلف
الإمام أبو الفضل محمد بن مكرم بن علي الأنصاري الرويفعي الإفريقي، الشهير بابن منظور (630 هـ - 711 هـ / 1232 م - 1311 م)، هو عالم لغوي ومؤرخ وأديب موسوعي، ولد في طرابلس الغرب (ليبيا) ونشأ في بيئة علمية مكنته من التضلع في علوم اللغة والنحو والأدب. تقلد مناصب قضائية وإدارية في مصر والشام، مما أتاح له الاحتكاك المباشر بالمصادر العلمية والمخطوطات النادرة، وهو ما انعكس على شخصيته العلمية التي اتسمت بالدقة والقدرة على الاستقصاء والتحرير المعجمي. يعد ابن منظور نموذجاً للباحث الموسوعي الذي زاوج بين الوظيفة القضائية والاشتغال بالبحث اللغوي، مما أكسب أعماله صبغة توثيقية رصينة وشمولية في معالجة المادة التراثية. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية لابن منظور في كونه صاحب "المعجم الموسوعي" الأكبر في تاريخ العربية "لسان العرب"، الذي يمثل ذروة النضج المعجمي العربي؛ حيث جمع فيه بين آراء المدارس اللغوية المختلفة (البصرية والكوفية) واستوعب أمهات المعاجم التي سبقته كـ "تهذيب اللغة" للأزهري و"المحكم" لابن سيده. تميز منهجه الأكاديمي بـ "الجمع والاستيعاب" مع العناية الفائقة بشواهد اللغة من القرآن الكريم، والحديث النبوي، والشعر العربي، مما حول معجمه من مجرد قاموس للألفاظ إلى موسوعة أدبية ولغوية شاملة. وبفضل هذا الجهد الموسوعي الفريد، يظل ابن منظور المرجع الأول للباحثين في فقه اللغة العربية، وتاريخ التطور الدلالي، والدراسات الأكاديمية المعنية بالمعجمية التراثية في مختلف الجامعات والمراكز البحثية العالمية.
الجزءالرابع : الجزء
دار المعارف : المطبعة
1028 : الصفحات
50,420 MB : حجم الملف