| أوزان الشعر | : | الكتاب |
| يُعد كتاب "أوزان الشعر العربي" للدكتور مصطفى حركات من المصنفات التعليمية المنهجية التي تهدف إلى تبسيط علم العروض وتيسير استيعاب أوزانه للدارسين في العصر الحديث. تكمن القيمة الأكاديمية لهذا الكتاب في حرص المؤلف على تقديم "النمذجة الرياضية" للتفاعيل العروضية، حيث يعمد إلى تفكيك الأوزان الخليلية وتوضيح قوانين الزحاف والعلل بطريقة إجرائية تسهم في تقليص الفجوة بين قواعد التراث العربي والمتطلبات التربوية للتعليم الجامعي. يُشكل هذا العمل أداةً تعليميةً فاعلة، إذ يتجاوز السرد النظري الجاف إلى التطبيق العملي من خلال تحليل النصوص الشعرية المتنوعة، مما يساعد الدارس على امتلاك "الأذن الموسيقية" اللازمة لضبط الإيقاع الشعري ومعرفة أوزانه بدقة. من الناحية المنهجية، يتبنى الدكتور مصطفى حركات في مؤلفه نسقاً ترتيبياً يتدرج من المفاهيم الأساسية للعروض إلى الإحاطة الشاملة بالدوائر العروضية، مع التركيز على الوضوح في العرض والترتيب المنطقي للمعلومات. يتميز الكتاب بكونه مرجعاً يدمج بين صرامة القواعد الخليلية ومرونة الطرح التربوي، مما يجعله وسيلةً بحثيةً تساعد الطلاب على التمييز بين البحور الشعرية، وفهم طبيعة التغيرات الإيقاعية التي قد تطرأ على التفعيلة. وبفضل هذا الجمع بين الرصانة العلمية والأسلوب التعليمي المبسط، يظل الكتاب وثيقةً منهجيةً تُسهم في صقل الملكة الفنية لدى الباحثين في الأدب العربي، وتعد مدخلاً أساسياً لكل من يسعى إلى فهم الأصول الموسيقية للشعر العربي وتطبيقاتها المعاصرة. | ||
| الدكتور مصطفى حركات | : | المؤلف |
| يُعد الدكتور مصطفى حركات من الأكاديميين والباحثين المعاصرين الذين كرسوا جهودهم العلمية لخدمة اللغة العربية وآدابها، ولا سيما في مجالات الدراسات العروضية والبلاغية. يتميز إنتاجه العلمي بنزعة تعليمية واضحة تهدف إلى تيسير علوم التراث للجيل الجديد من الدارسين، حيث نجح من خلال مؤلفاته في تقديم مقاربات منهجية تجمع بين الأصالة في تناول الأصول الخليلية وبين الحداثة في أساليب العرض والتحليل. إن إسهاماته الأكاديمية لا تقتصر على الجانب النظري فحسب، بل تمتد لتشمل ممارسات تطبيقية تسهم في صقل المهارات اللغوية والإيقاعية لدى طلاب الجامعات، مما يجعله شخصية علمية ذات أثر ملموس في المشهد التعليمي العربي. تتجلى القيمة الأكاديمية للدكتور مصطفى حركات في قدرته على تفكيك التعقيدات التي قد تكتنف القواعد العروضية والشعرية، محولاً إياها إلى مادة معرفية مهيكلة ومنظمة بشكل إجرائي. إن منهجه في التأليف يعكس رؤيةً تربويةً واعية تدرك ضرورة الموازنة بين الحفاظ على القواعد التراثية وبين تبسيطها بأسلوبٍ علمي رصين يواكب متطلبات العصر. بفضل هذا النهج، تكتسب مؤلفاته صفة "المرجع التعليمي" الذي يجمع بين الدقة الأكاديمية وسهولة التلقي، ويُسهم في بناء جسور معرفية بين الموروث اللغوي والنقد الأدبي الحديث، مما يكرس مكانته كأحد الأسماء التي أثرت المكتبة العربية ببحوثٍ تُعد ركيزةً أساسيةً لمن يسعى لضبط قواعد الشعر العربي وفهم نظامه الموسيقي. | ||
| مجلد واحد | : | الجزء |
| الدار الثقافية | : | المطبعة |
| 156 | : | الصفحات |
| 1,569 MB | : | حجم الملف |