| الكمال في أسماء الرجال | : | الكتاب |
| يُعدّ كتاب "الكمال في أسماء الرجال" للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت 600 هـ) أحد أهم الركائز الأساسية والمصنفات الرائدة في علم رجال الحديث الشريف، وتحديداً في جرد وتوثيق رواة السُّنّة النبوية. تمثلت الفكرة العبقرية للمقدسي في جمع وتوثيق تراجم جميع الرواة الذين دارت عليهم الأحاديث الواردة في الكتب الستة الأم (صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه). وتكمن القيمة الأكاديمية البالغة لهذا السِّفر في كونه أول مصنف استوعب رجال هذه الدواوين الستة في مكان واحد، مرتباً إياهم على حروف المعجم لسهولة البحث، ومقدماً مادة نقدية غنية تُعنى ببيان أحوال الرواة جرحاً وتعديلاً، مما جعله حجر الأساس الذي انطلقت منه كبرى الموسوعات المتأخرة في هذا الفن. وقد تميز المنهج العلمي للحافظ عبد الغني المقدسي في هذا الكتاب بالاستقصاء وسياق الأسانيد، حيث لم يقتصر على ذكر مرتبة الراوي فحسب، بل توسع في سرد شيوخه وتلاميذه، وتتبع مروياته، وذكر تواريخ المواليد والوفيات بدقة، معتمداً على أمهات كتب الجرح والتعديل التي سبقت عصره. ورغم ما أُخذ على الكتاب من طول وإسهاب في بعض المواضع، إلا أن هذه الضخامة العلمية هي التي منحت الكتاب مكانته المركزية؛ إذ صار الأصل المعتمد الذي دارت حوله مصنفات العلماء من بعده تهذيباً واختصاراً، وفي مقدمتهم الحافظ المِزّي في كتابه الشهير "تهذيب الكمال"، والذي تفرعت عنه لاحقاً كتب ابن حجر العسقلاني والذهبي، ليظل "الكمال" للمقدسي النواة الأولى والفضل المتقدم في تاريخ النقد الحديثي. | ||
| الحافظ عبد الغني المقدسي | : | المؤلف |
| يُعدّ الحافظ تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي (541 - 600 هـ)، أحد أبرز أعمدة المدرسة الحديثية ومن كبار حفاظ الأمة الإسلامية في العصر العباسي الثاني. وُلد في بلدة "جماعيل" بالقرب من نابلس في فلسطين، ثم انتقل مع أسرته العلمية العريقة إلى دمشق ليتلقى تعليمه الأوليّ هناك، قبل أن ينطلق في رحلات علمية واسعة شملت بغداد، ومصر، وأصبهان، والإسكندرية، طلباً للحديث النبوي الشريف وسماعاً من كبار شيوخ عصره. تميز المقدسي بذاكرة حافظة فذة، وضبط متقن، ومنهجية صارمة في علم الجرح والتعديل وعلوم الرجال، حتى لُقِّب بـ "أمير المؤمنين في الحديث" و"مُسْنِد الأمة" لمعاصريه، مرسخاً مكانة علمية جعلته حجة في معرفة السنن وآثار الرواة. تتجلى القيمة الأكاديمية والتراثية للإمام عبد الغني المقدسي في مؤلفاته الرائدة التي ما زالت ركيزة أساسية في الدراسات الشرعية؛ وفي مقدمتها كتابه الفذ "الكمال في أسماء الرجال"، وهو المصنف التأسيسي الأول الذي استوعب رجال الكتب الستة، وصار النواة والأساس لكل ما جاء بعده من مصنفات كبرى في علم الرجال (مثل تهذيب الكمال للمزي وتهذيب التهذيب لابن حجر). كما حظي كتابه "عمدة الأحكام من كلام خير الأنام" بقبول واسع واهتمام بالغ في الدرس الفقهي الحديثي لما تميز به من حسن الاختيار والترتيب لأحاديث الأحكام المتفق عليها. وإلى جانب عبقريته العلمية، عُرف المقدسي بصلابته في صدع الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والزهد والعبادة، مخلّفاً مدرسة علمية امتد أثرها المنهجي عبر تلاميذه والأجيال اللاحقة من باحثي العلوم الإسلامية. | ||
| الجزءالاول | : | الجزء |
| الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما | : | المطبعة |
| 546 | : | الصفحات |
| 4,763 MB | : | حجم الملف |