| تاريخ الأدب العربي العصر الجاهلي | : | الكتاب |
| يُعد كتاب "تاريخ الأدب العربي: العصر الجاهلي" للدكتور شوقي ضيف ركيزةً أساسيةً في الدراسات الأدبية العربية، حيث يقدم قراءةً نقديةً وتوثيقيةً شاملةً للإنتاج الأدبي في فترة ما قبل الإسلام. تكمن القيمة الأكاديمية لهذا المصنف في منهجه العلمي الذي يتجاوز السرد التاريخي التقليدي إلى التحليل البنيوي والاجتماعي للظاهرة الأدبية، مستقصياً أثر البيئة الجغرافية والظروف القبلية في تشكيل الذائقة الفنية واللغوية للشاعر الجاهلي. يمثل الكتاب مرجعاً استراتيجياً للباحثين، إذ يربط بين نصوص القصيدة الجاهلية وسياقاتها الحضارية، مقدمًا فهماً معمقاً للتطور الفني الذي صاحب المعلقات والمقطوعات، مما يعزز من قدرة الدارس على إدراك الخصائص الأسلوبية والموضوعية التي ميزت أدب تلك الحقبة. من الناحية المنهجية، يتبنى الدكتور شوقي ضيف في هذا المؤلف أسلوباً أكاديمياً يوازن بين "الأصالة" في العرض و"التجديد" في الرؤية النقدية، حيث يعمد إلى دراسة الفنون النثرية والشعرية ضمن نسق فني متكامل. يتميز الكتاب بالدقة في اختيار الشواهد، وعمق التحليل اللغوي والبياني، مع تجنب الغرق في الحشو الإسنادي غير المنتج، مما جعله أداةً إجرائيةً فعالةً في قاعات الدرس الجامعي ومراكز البحث. وبفضل هذا الطرح الرصين، يظل الكتاب وثيقةً منهجيةً تُسهم في صياغة الرؤية النقدية الحديثة تجاه العصر الجاهلي، وتوفر أرضيةً معرفيةً صلبةً لكل من يروم فهم جذور الإبداع العربي وأصوله الفنية. | ||
| الدكتور شوقي ضيف | : | المؤلف |
| يُعد الدكتور شوقي ضيف (1910-2005م) قامةً فكريةً وأكاديميةً شامخة في الأدب العربي، ويُعتبر أحد أهم المجددين في منهجية البحث الأدبي والنقدي في القرن العشرين. شغل منصب رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومثّل بمؤلفاته ودروسه في جامعة القاهرة مدرسةً تجمع بين الأصالة التراثية والرؤية التحليلية المعاصرة. اتسمت مسيرته العلمية بالشمولية، حيث لم يقف عند حدود النقد الأدبي، بل امتدت إسهاماته لتشمل تأريخ الأدب العربي في عصوره المتتابعة، وتوثيق تطور القوالب الفنية واللغوية، مما جعل مشروعه الفكري مرجعاً أساسياً لكل دارسٍ للغة العربية وآدابها. تتجلى القيمة الأكاديمية للدكتور شوقي ضيف في منهجه التأليفي الذي تجاوز مرحلة "التوثيق الوصفي" إلى "التحليل التاريخي والاجتماعي"، حيث حرص في موسوعته الضخمة "تاريخ الأدب العربي" على ربط النص الأدبي بظروفه التاريخية والحضارية. إن منهجه يعتمد على الاستقصاء الدقيق، والقدرة الفائقة على ترتيب المعارف وتفكيك تعقيداتها بأسلوب لغوي رصين وميسر، مما جعله أستاذاً لأجيال من الباحثين. بفضل هذه الرؤية الفاحصة، أرسى الدكتور شوقي ضيف تقاليد بحثية متينة توازن بين التبجيل للتراث والتمسك بمنهجية البحث العلمي الحديث، مما جعل من إرثه العلمي ركيزةً لا غنى عنها في صياغة الفهم الأكاديمي للأدب العربي وتطوره. | ||
| مجلد واحد | : | الجزء |
| دار المعارف | : | المطبعة |
| 437 | : | الصفحات |
| 23,761 MB | : | حجم الملف |